المدرسة الرومانسية - Romanticism -

المدرسة الرومانسية :ظهرت المدرسة الرومانسية الفنية في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وفسرت إلى حد بعيد ذلك التطور الحضاري في ذلك الوقت، الذي ابتدأ مع تقدم العلم وتوسع المعرفة.

وتعتمد الرومانسية على العاطفة والخيال والإلهام أكثر من المنطق، وتميل هذه المدرسة الفنية إلى التعبير عن العواطف والأحاسيس والتصرفات التلقائية الحرة.

 كما اختار الفنان الرومانسي موضوعات غريبة غير مألوفة في الفن، مثل المناظر الشرقية، وكذلك اشتهرت في المدرسة الرومانسية المناظر الطبيعية المؤثرة المليئة بالأحاسيس والعواطف، مما أدى إلى اكتشاف قدرة جديدة لحركات الفرشاة المندمجة في الألوان النابضة بالحياة، وإثارة العواطف القومية والوطنية والمبالغة في تصوير المشاهد الدرامية.

ويؤمن فنان الرومانسية بأن الحقيقة والجمال في العقل وليس في العين، لم تهتم المدرسة الرومانسية الفنية بالحياة المألوفة اليومية، بل سعت وراء عوالم بعيدة من الماضي، ووجهت أضواءها على ظلام القرون الوسطى، ونفذت إلى ما وراء أسرار الشرق حيث الخيال والسحر والغموض، حيث تأثر الفنانون الرومانسيون بأساطير ألف ليلة وليلة.

خصائص المدرسة الرومانسية

- إدخال الإحساس والخيال:
فهو لم يكن جالسًا ليشاهد هذا المنظر ويصوِّره؛ ولكنه من وحي خياله يصور الافتراس، وأظهر وحشية الأسد في مخالبه وانقضاضه على الحصان.

- التعبير عن مشاعر الفنان الخاصة:
من الممكن أن يكون هذا المنظر تعبيرًا عما مرَّ به الفنان في فترة الثورة الفرنسية، وما قبلها وما حدث فيها من عنف وافتراس ووحشية، فعبَّر عنه بطريق غير مباشرة، أو أنه شاهد هذا المنظر حقيقة فتأثر به وبقوة .. وحشية الأسد وخضوع وضعف الحصان.

- الاهتمام بالألوان:
ترى هنا أن الفنان لم يستخدم الظل والنور بشدة، وإنما عبر بالألوان تعبيرًا قويًّا كما ترى أن الخطوط لم تعد حادة، ولكن يفصل بين جسد الحيوان والخلفية فروقًا من الألوان وليس حدة في الخطوط.

أبرز فناني المدرسة الرومانسية

وكان من أهم وأشهر فناني الرومانسية كل من ( يوجيه دي لاكرواه ) و( جاريكو) فقد صور لاكوروا العديد من اللوحات الفنية .

 ومن أشهرها لوحة الحرية تقود الشعب ،وفي هذه اللوحة عبر الفنان عن الثورة العارمة التي التي ملأت نفوس الشعب الكادح ، وصور فيها فرنسا على شكل امرأة ترفع علما ومعها الشعب الفرنسي في حالة أندفاع مثير وبيدها اليسرى بندقة ، وعلى يسارها طفل يحمل مسدسين ، وكأنه يقول لنا أن الغضب يجتاح نفوس عامة الشعب ، ومن أعماله أيضا خيول خارجة من البحر .

اما الفنان (جريكو) فقد صور الكثير من الموضوعات الفنية ، من بينها لوحة كانت سببا في تعريفه بالجمهور ، وهي لوحة غرق الميدوزا ، وهي حادثة تعرضت لها سفينة بعرض البحر وتحطمت هذه السفينة ولم يبق منها سوى بعض العوارض الخشبية التي تشبث بها بعض من بقوا أحياء للنجاة ، ففي هذه اللوحة صور الفنان صارع الإنسان مع الطبيعة.


بعض اللوحات الاخرى للمدرسة الرومانسية




مهندس معماري ، حاصل على شهادة مهندس دولة في الهندسة المعمارية من جامعة بسكرة – الجزائر- .مهتم بكل جديد في مجال التصميم العمارة والفنون ، الكتابة والمطالعة والبحث والتصوير ونشر العلم وتبادل الثقافة.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة